لماذا نشتري الكتب… ولا نقرأها؟
من الظواهر العجيبة في عصرنا:
أن رفوف البيوت تمتلئ بالكتب… لكن العقول فارغة منها!
نشتري الكتاب، نُصوّر الغلاف، نُشارك الاقتباسات،
ثم نتركه وحيداً يتراكم عليه الغبار… وكأن الهدف قد تحقق!
لكن، ما الذي يحدث فعلاً؟ ولماذا نمارس هذا السلوك؟
دعونا نحلّل قليلاً:
في علم النفس، هناك ما يُعرف بـ"الرضا الزائف"،
حين يشعر الإنسان بالإنجاز لمجرد اقترابه من هدف ما،
فشراؤك لكتابٍ عن تطوير الذات، أو الفلسفة، أو التربية،
يمنحك إحساساً بأنك إنسان مثقف وجاد…
حتى لو لم تفتح الصفحة الأولى!
ويُطلق على هذه الظاهرة اسم:
"تزييف الثقافة"
أي: الاكتفاء بمظاهر الاهتمام دون الجوهر.
وهنا يأتي دور التربية الفكرية.
لقد ذكرتُ مراراً أن من علامات الشخصية الناضجة:
أن تعرف لماذا تفعل ما تفعل،
وأن يكون سلوكك مُتصلًا بهدفٍ حقيقي.
اقتناؤك للكتاب لا يُغنيك عن قراءته،
تمامًا كما أن تعليق عضوية نادٍ رياضي على الحائط لا يبني عضلاتك!
إن القراءة ليست للزينة،
بل للبناء… بناء العقل والروح والفكر.
وختاماً، يا من تملكون مكتبات عظيمة في بيوتكم،
اسألوا أنفسكم بصراحة:
هل نشتري الكتب لنقرأ… أو لنُقنع أنفسنا أننا نقرأ؟
ربما آن الأوان أن نُعيد تعريف العلاقة بيننا وبين الكتاب:
فهو ليس زينة، بل زاد.
عبد الكريم بكار
View more on Facebook
This site was designed with Websites.co.in - Website Builder
This website was created by a user of Websites.co.in, a free instant website builder. Websites.co.in does NOT endorse, verify, or guarantee the accuracy, safety, or legality of this site's content, products, or services. Always exercise caution do not share sensitive data or make payments without independent verification. Report suspicious activity by clicking the report abuse below.
We appreciate you contacting us. Our support will get back in touch with you soon!
Have a great day!
Please note that your query will be processed only if we find it relevant. Rest all requests will be ignored. If you need help with the website, please login to your dashboard and connect to support